محسن عقيل

558

طب الإمام الصادق ( ع )

تفصيل جسم الإنسان عن سالم الضرير أنّ نصرانيّا سأل « 1 » الصادق عليه السّلام عن أسرار الطبّ ثم سأله عن تفصيل الجسم ، فقال عليه السّلام : إن اللّه خلق الإنسان على اثني عشر وصلا ، وعلى مائتين وثمانية وأربعين عظما ، وعلى ثلاثمائة وستّين عرقا . فالعروق هي الّتي تسقي الجسد كلّه ، والعظام تمسكها ، واللحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما في كلّ يد أحد وأربعون عظما ، منها في كفّه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساعده اثنان ، وفي عضده واحد . وفي كتفة ثلاثة ، فذلك أحد وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى ، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما ، منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساقه اثنان ، وفي ركبته ثلاثة ، وفي فخذه واحد وفي وركه اثنان . وكذلك في الأخرى . وفي صلبه ثماني عشرة فقارة ، وفي كلّ واحد من جنبيه تسعة أضلاع ، وفي وقصته « 2 » ثمانية « 3 » ، وفي رأسه ستّة وثلاثون عظما ، وفي فيه

--> ( 1 ) يمكن أن يكون المراد وصل الأعضاء العظيمة بعضها ببعض كالرأس والعنق والعضدين والساعدين والوركين مع الفخذين والساقين والأضلاع من اليمين والأضلاع من الشمال . ( 2 ) كأن المراد بالوقصة العنق . قال الفيروزآبادي : وقص عنقه - كوعد : كسرها - والوقص - بالتحريك - قصر العنق . ( 3 ) فعدها ثمانية باعتبارهم بعض فقرات الظهر إليها لقربها منها وانحنائها . وظاهر الأخبار أنّها نوع آخر غير العظم والعصب ، لأنّهم عليهم السّلام عدّوها في ما لا تحلّه الحياة من الحيوان مقابلا للقرن والعظم والظلف والحافر وغيرها وهو لا ينافي المذهب الأخير كثيرا وظاهر الأخبار أنّه لا حسّ لهم ولم تحلّها الحياة كما ذهب إليه بعض الأطبّاء وقال بعضهم : لها -